وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه عُقد اليوم الأحد اجتماعٌ لفريق العمل المعني بإعادة إعمار المناطق المتضررة من الحرب المفروضة الثالثة، بحضور رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية، مسعود بزشكيان.
وخلال هذا الاجتماع، عُرض تقريرٌ شاملٌ عن حجم الأضرار التي لحقت بالمواطنين في مختلف القطاعات، بما في ذلك الوحدات السكنية والتجارية والإدارية، والمركبات، وغيرها من البنى التحتية المتضررة، كما نُوقشت إجراءات التنفيذ التي اتخذتها الجهات المسؤولة لتعويض الأضرار وإعادة إعمار المناطق المتضررة.
خلال هذا الاجتماع، أكد الرئيس بزشكيان على ضرورة تسريع عملية إعادة إعمار المناطق المتضررة، لا سيما الوحدات السكنية، وصرح قائلاً: إن ضمان الأمن النفسي والطمأنينة للأسر المتضررة هو أولى أولويات الحكومة في مرحلة إعادة الإعمار والتعويض، وأن جميع الجهات التنفيذية ملزمة بمتابعة عملية تقديم الخدمات للمواطنين بأقصى قدر من التنسيق والسرعة والتكامل.
الحكومة سخّرت كافة إمكانياتها لدعم الأسر المتضررة
وفي إشارة إلى ضرورة توفير الموارد المالية اللازمة لإعادة بناء المنازل وتعويض المتضررين، قال: لقد سخّرت الحكومة كافة إمكانياتها ومرافقها المتاحة لدعم الأسر المتضررة، وستبقى إلى جانب المواطنين لضمان تنفيذ عملية إعادة الإعمار بأقل قدر من المعاناة للمتضررين.
كما أكد الرئيس على ضرورة توفير الأجهزة المنزلية للأسر المتضررة، قائلاً: بالتعاون والتنسيق مع المنتجين المحليين، فإن الحكومة على استعداد للمساعدة في توفير المواد الخام والدعم اللازم لتمكين المنتجين من المشاركة الفعالة في توفير الأجهزة الضرورية للأسر المتضررة من خلال تقديم خصومات وشروط داعمة.
في إشارة إلى الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، دعا بزشكيان مالكي الوحدات السكنية إلى إظهار أقصى درجات الدعم والتعاطف والتضامن مع الأسر المتضررة، مضيفًا: "ستضطلع الحكومة بواجباتها في مجال توفير السكن المؤقت، ولكن من الضروري تعزيز روح التكاتف والتعاون المجتمعي لدعم الأسر التي فقدت منازلها".
وأشاد بزشكيان بالمشاركة الواسعة للجهات المانحة والمنظمات المجتمعية في تقديم الإغاثة والدعم للمتضررين، قائلاً: "لحسن الحظ، كان دعم الجهات المانحة والجمهور قيّمًا ومثمرًا للغاية؛ فقد تبرع العديد من المواطنين بمنازلهم للأسر المتضررة مجانًا، كما تكفل عدد كبير بتوفير الأجهزة المنزلية والاحتياجات الأساسية لهذه الأسر".
وأضاف: "تحتاج البلاد إلى تعاطف ودعم واسعين من الشعب والمؤسسات الاجتماعية".
وفي الوقت نفسه، أشار بزشكيان إلى انه بالنظر إلى حجم الدمار والخراب، لا تزال البلاد بحاجة إلى مشاركة واسعة وتعاطف ودعم من الشعب والمؤسسات الاجتماعية، وعلينا جميعًا أن نتكاتف لتجاوز هذه المرحلة الصعبة بنجاح.
أكد الرئيس: لقد سخّرت الحكومة كافة مواردها وإمكانياتها لتعويض الشعب عن الخسائر التي تكبّدها جراء الحرب، وإذا تضافرت جهود جميع الجهات الوطنية والشعبية والخيرية والتنفيذية، وتضافرت الجهود اللازمة، فسنتجاوز مرحلة إعادة الإعمار بنجاح، كما فعلنا في المراحل السابقة.
وشدد على ضرورة الدعم الاجتماعي والتفاهم المتبادل لأوضاع البلاد، قائلاً: يجب على الشعب أن يفهم واقع البلاد وظروفها الراهنة فهماً دقيقاً. من الطبيعي أن تواجهنا صعوبات ومشاكل في هذا المسار، ولكن بدعم الشعب وبالاعتماد على الوحدة الوطنية، ستكون هذه المشاكل قابلة للحل.
لن يرضخ الشعب الإيراني للعدو أبداً
وأكد الرئيس الايراني: لن يرضخ الشعب الإيراني للعدو أبداً، وإذا ما دار الحديث عن الحوار أو التفاوض، فهذا لا يعني الاستسلام أو التراجع، بل إن الهدف هو تحقيق حقوق الشعب الإيراني والدفاع عن المصالح الوطنية بكل حزم.
في جزء آخر من خطابه، أشار بزشكيان إلى الصعوبات الطبيعية الناجمة عن الحرب المفروضة مؤخرًا، قائلاً: في مثل هذه الظروف، يكون الصمود والثبات وتحمّل المشاق والمشاكل أحيانًا أصعب من الاستشهاد، والشعب الذي ظلّ في الميدان بصبر ومقاومة وتسامح إنما يُنفّذ في الواقع "الجهاد الأكبر".
كما أكّد رئيس الجمهورية على ضرورة الحفاظ على روح التضامن الوطني، وتعزيز رأس المال الاجتماعي، ومواصلة المشاركة الشعبية في عملية إعادة الإعمار وتجاوز الوضع الراهن، قائلاً: "بالتوكل على الله، ودعم الشعب، وتسخير جميع طاقات البلاد، سيتجاوز الشعب الإيراني هذه المرحلة بكرامة وفخر".
/انتهى/
تعليقك